تخطَّ إلى المحتوى
نقّاد
بحث
القائمة

مانغا أم مانهوا أم مانهوا صينية؟ الفرق بينها ببساطة

نُشر في

أُعدّت المسودة الأولى لهذه المادة بمساعدة أدوات الذكاء الاصطناعي، ثم راجعها محرر بشري واعتمدها قبل نشرها. السياسة التحريرية

مانغا، ومانهوا، ومانهوا صينية: ثلاث كلمات تتردد كثيرًا بين قرّاء القصص المصوّرة، وقد تبدو أسماءً مختلفة لشيء واحد. لكن لكلٍّ منها بلدًا ولغة وتقاليد نشر خاصة، ومعرفة الفرق بينها تساعدك على اختيار ما تقرؤه وعلى فهم ما تراه في الصفحة.

ولنبدأ بملاحظة لافتة: الكلمات الثلاث ترجع إلى الحروف الصينية نفسها (漫画)، وكلها تدل على القصص المصوّرة. فالاختلاف ليس في المعنى، بل في المنشأ وطريقة النشر.

المانغا: القصص المصوّرة اليابانية

المانغا هي القصص المصوّرة اليابانية. وتُطبع في الغالب بالأبيض والأسود، لأسباب تتعلق بالوقت والأسلوب الفني والتكلفة، وإن وُجدت أعمال مانغا ملوّنة بالكامل.

وتصل المانغا إلى القارئ عادةً على مرحلتين. تُنشر الفصول أولًا مسلسلةً في مجلات مانغا تجمع أعمالًا كثيرة في عدد واحد، مثل Weekly Shōnen Jump و Weekly Shōnen Magazine. ثم تُجمع هذه الفصول وتُعاد طباعتها في مجلدات مستقلة تُسمّى «تانكوبون»، ويضم المجلد الواحد عادةً عددًا قليلًا من الفصول على ورق أجود من ورق المجلة.

ومن أحجام التانكوبون الشائعة حجم B6 (12.8 × 18.2 سم) وحجم A5 (14.8 × 21 سم).

وتُقرأ المانغا من اليمين إلى اليسار، كما يُقرأ النص الياباني. وحين تُترجم إلى الإنجليزية تُسوَّق مجلداتها عادةً باسم «الروايات المصوّرة» (graphic novels).

المانهوا: القصص المصوّرة الكورية

المانهوا (만화) هي الكلمة الكورية العامة للقصص المصوّرة، لكنها تعني خارج كوريا القصص المصوّرة الكورية تحديدًا. وتُقرأ أفقيًا من اليسار إلى اليمين، كما تُقرأ الكتب الإنجليزية، أي عكس اتجاه المانغا.

وفي اللون فرق واضح بين النسختين: المانهوا المنشورة على الإنترنت ملوّنة في الغالب، أما المطبوعة فكثيرًا ما تكون بالأبيض والأسود.

الويبتون

ومن أشكال النشر التي نشأت في كوريا الجنوبية «الويبتون»: قصص مصوّرة رقمية تصدر على حلقات، ويُقصد بها في الغالب أن تُقرأ على الهاتف الذكي. لا تتكون الحلقة من صفحات منفصلة، بل من شريط عمودي طويل واحد تمرّره بإصبعك من الأعلى إلى الأسفل.

واكتسب الويبتون شعبية في الأسواق الغربية. ومن الجهات التي تترجم أعمالها بنفسها Lezhin Comics و Toomics و Manta و WEBTOON، كما تقدّم Tappytoon ترجمات إنجليزية رسمية للويبتون.

وقد يحدث العكس أيضًا، فيُعاد ترتيب الويبتون في صفحات ليصدر مطبوعًا. ومن أمثلة ذلك Solo Leveling، الذي بيع من مجلداته الستة الأولى في فرنسا أكثر من 900 ألف نسخة.

المانهوا الصينية

المانهوا الصينية قصص مصوّرة باللغة الصينية تُنتج في ما يُعرف بالصين الكبرى. ويعود انتشار الكلمة بمعناها الحديث إلى سلسلة الرسام فنغ زيكاي «مانهوا زيكاي» عام 1925، ثم صدرت عام 1928 أول مجلة كبرى لهذا الفن، «شنغهاي سكتش» (Shanghai Sketch).

واليوم تنمو في الصين «المانهوا الرقمية»، التي تُنشر على وسائل التواصل الاجتماعي وفي بوابات إلكترونية مخصصة لها. وتشترك القصص المصوّرة الرقمية الكورية والصينية في أنها ملوّنة في الغالب، بخلاف المانغا الرقمية اليابانية التي كثيرًا ما تبقى بالأبيض والأسود.

كيف تفرّق بينها؟

لا توجد علامة واحدة حاسمة، لكن اجتماع أكثر من علامة يقرّبك من الجواب:

  • لغة النص الأصلي: هي المعيار الأوضح. اليابانية للمانغا، والكورية للمانهوا، والصينية للمانهوا الصينية.
  • اتجاه القراءة: إن كانت الصفحات تُقرأ من اليمين إلى اليسار فالأرجح أنها مانغا. وإن كانت تُقرأ من اليسار إلى اليمين فقد تكون مانهوا.
  • اللون: الصفحات بالأبيض والأسود أقرب إلى المانغا، والعمل الرقمي الملوّن بالكامل أقرب إلى المانهوا أو المانهوا الصينية. لكن تذكّر أن هناك مانغا ملوّنة، وأن المانهوا المطبوعة كثيرًا ما تكون بالأبيض والأسود.
  • الشكل: الشريط العمودي الطويل الذي تمرّره على الهاتف علامة على الويبتون، الذي نشأ في كوريا. أما الصفحات المنفصلة المجموعة في مجلدات فهي الشكل المعتاد للمانغا.

وإن بقيت حائرًا، فصفحة العمل على نقّاد تذكر نوعه صراحةً.

ونصيحتنا لمن يبدأ: لا تجعل هذه الفروق حاجزًا. جرّب عملًا من كل نوع، ولاحظ أيّ طريقة في القراءة تريحك أكثر: الصفحات المتتابعة في مجلد، أم الشريط الطويل على الهاتف. فالنوع وحده لا يحدد جودة العمل، وفي كل منها أعمال تستحق القراءة وأخرى يمكن تجاوزها.

ماذا تغطي أقسام نقّاد؟

ننشر مراجعاتنا اليوم في ثلاثة أقسام: المانغا، والمانهوا، والروايات الخفيفة. أما المانهوا الصينية فليست قسمًا مستقلًا بعد، ونعتزم إضافتها في مرحلة لاحقة.

وفي كل الأقسام، نفضّل دائمًا الإصدارات الرسمية، وسنذكرها في صفحات الأعمال حين تتوفر.

المصادر

حرّره: يامن المداد

شارك: